قيود الشيطان الحزين



لاصحاب القلوب القوية  ومحبي قصص الرعب والعاب الديب ويب والاشباح انصحكم بقراءة هذه القصة القصيرة  قيود_الشيطان_الحزين
بقلم الكاتبة بثينة
تحت اشراف الايادي الامنة
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.


ساحكي لك ما جرى لي بالتحديد يا دكتور ...اعرف مسبقا اني لا املك علاجا... لكني اتيت للفضفضة فحسب :
دخلت ذلك المنزل بعد تحذيرات عديدة من اهلي وجيراني ... لم اكن ممن يؤمنون بالارواح والاشباح ... انا انسان لا يخاف .. كان منزلا من طابقين اشتريته بثمن بخس بسبب الاهمال الذي تعرض له .. قررت ان اجعله مكان للاجازات ..
بعد تعديله اقمت فيه لمدة يومين ... كان هناك سكون يثير الرهبة ... وهذا مازاد تعلقي به ..
لكن عندما دخلت لغرفتي في اليوم الثالث ..

اصبحت اسمع اصوات خطوات ... من الطابق السفلي نحو العلية او من العلية نحو القبو ...
وبعد ايام اصبحت الاصوات اقوى وزادت الخطوات لتصبح ركضا تهتز له الكراسي والاسرة... وصعب النوم علي..  كانت الاصوات تتكاثر بعد الغروب...  وهذا ماجعلني اخرج عن صمتي

كنت قد عزمت على محاولة التحاور مع هذه الكائنات التي تيقنت انها تعيش في هذا المنزل ... جلست وسط الغرفة التي بها خزانة .. وقرعت بقدمي على الارض مرتين .. فعاد ذلك الصوت ... فقلت هل يمكنني التحدث اليك؟
فسمعت طرقتين

فقلت : اذا كنت تريد محاورتي اجب بنعم بطرقتين ولا بطرقة واحدة ..
فسمعت طرقتين ... فقلت : هل انت روح؟ فأجاب بنعم.. ثم سالت مجددا :هل انت واحد ام اكثر؟ وقد عرفت انهم اكثر من واحد ... ثم جاء وقت السؤال الصعب : هل انتم ارواح معذبة؟
 وقد تفاجأت بعدد الطرقات التي كانت تجعل كل مافي منزلي يسقط ارضا

عرفت ان مايسكن منزلي يبحث عن الاستقرار ... وقررت خوض المغامرة توقف الطرق والصراخ واصوات الخطوات لعدة ايام ... لكن سرعان ماعاد مجددا .. وقد لاحظت وصول العديد من الرسائل الى ايمايلي من هويات مجهولة ..وكلما ابتعدت عن الحاسوب تزداد الاصوات ويعلو الصراخ والنحيب ... وهذا ما جعلني ادخل الى محتوى الرسالة الذي قادني نحو الجانب العميق من الانترنت او مايسمى بالديب ويب

وجدت نفسي في عالم غريب ... يبدو كلعبة او متاهة بالوان باهتة .. او معكوسة كل شيئ ابيض واسود .. كنت اسير وسط ذلك السواد واسمع همهمات غريبة مع خطوات اقدامي ... واحيانا تختفي ... ثم بدأت اسمع حوارا قريبا بلغة غير مفهومة كل هدا وانا اسير في هذه اللعبة دون بداية او نهاية وفجأة وجدت فتاة واقفة قبالتي كانت تبدو يائسة مطأطأة الرأس .. اقتربت منها ... كانت مشوهة بثقب كبير وسط راسها ...

حاولت الابتعاد عن المكان لكني فوجئت بفتاة بلا راس وعلا الصراخ وغناء باللغة الصينية لفتاة الصغيرة ثم تحول الى صوت تعذيب الكثير من الاطفال المعذبين ... ثم في جزء صغير من الثانية تظهر صورة لرجل في اعلى الدرج بقرنين .. وتعود اللعبة كما كانت ... هنا لم استطع متابعة اللعب ... كانت مخيفة بقدر الغموض الذي يكتنفها كانت هنام تعاويذ ورسومات مسونية ... لن اكذب عليكم ... كنت خائفا ... خائفا جدا ..

اتجهت نحو الايميل ومسحته وقمت بازالة اللعبة من حاسوبي ... مقررا الرحيل عن ذلك المنزل ..
لم اسمع اصوات الركض تلك الليلة .. ونمت خائفا مما سيحصل ... انه سكون ما قبل العاصفة ..
شعرت بتعب شديد ... واغمضت عيوني لبرهة ... رأيت تلك الفتاة ... المشوهة من اللعبة ... كانت تتلبس جسدي ..

حتى لم اعد اشعر باطرافي ثم فتحت فمي باصابعها التي تفوح منها رائحة الجيف ... وبدأت تفرغ دماء من جوفها نحو فمي ... فتحت عيوني .. وانا اصرخ .. وجدت وجهي وملابسي ملطخان بالدماء ... هي فعلت ذلك حقا ...؟؟
استدرت نحو الصوت .. كان باب الخزانة يصدر صريرا دون توقف ... حاولت اغلاقه .. لكنه يعود ويفتح مجددا.. واذا بي اشعر بسائل غريب يسري فوق كتفي ... كان اشبه باللعاب ... رفعت رأسي لرؤية المصدر ..فكانت الصدمة

كان هناك جسم غريب فوق الخزانة يقف على قدم واحدة ... له ثلاث اصابع بوجه خروف وجسم انسان ... سقطت ارضا وحاولت الابتعاد ... لكنه نزل متجها نحوي بظفره البارز وقام بخدش يدي وغمس اصبعه في الدماء وانا اصرخ واستنجد بينما هو يكتب على الجدران والارض والسقف ثم اختفى ... اسرعت لاشعال نور الغرفة .. كانت كلمة واحدة موزعة على كل الغرفة "استمر وستموت"

اتصلت بصديق مختص في العاب الرعب واخبرته القصة ... لم يتمالك نفسه واسرع نحو منزلي.. اكتشفت منه ان لعبة تدعى بالشيطان الحزين او ساد ساتان وما ان نطق صديقي هذا الاسم حتى سمعنا صراخا في الغرفة الاخرى.. لم اجرؤ على الذهاب اليها ... لكن صديقي سحبني اليهاوهو يحمل كاميرا ... شعرت بعرق بارد يسري بجسدي عندما فتحنا الباب .. كانت تلك الفتاة مجددا .. تعيسة مطأطأة الرأس .. ثم بدأت تظهر اخريات مثلها ... والصراخ لايتوقف

كان الصراخ شديدا لدرجة ان انفي نزف... كانت أذناي تؤلمانني ... نظرت الى صديقي ... كان قد اسقط الكاميرا وجثا على ركبتيه وبدأ يستفرغ .. لم يستطع التوقف ... حاولت اخراجه من الغرفة لكن جسما ما قد جمدني مكاني .. وانا اراقب صديقي يتعذب ويستفرغ كل مابداخله حتى احشاءه ...
ثم بدأ يلفظ انفاسه الاخيرة والدماء تخرج من عيونه واذنيه وانفه ... كان منظرا شنيعا جعلني افقد الوعي



كان الامر غريبا عندما استيقظت لاجد نفسي في فراشي ... بلا دماء .. اتجهت نحو الغرفة لم تكن هناك جثة لصدقي الميت ... ارتاح بالي وعرفت انع ليس سوى كابوس مزعج
اتجهت نحو الخزانة وضبت اغراضي وخرجت نحو السيارة لاغادر هذا المنزل الى الابد لكني هلعت عندما رايت ملابسي تشتعل وانا احملها ... كانو يمنعونني من الرحيل القيت كل شيئ واتجهت نحو السيارة .. لم استطع ادارتها. .  وفوجئت بالكتابات على زجاج سيارتي "ساعدني ارجوك " "انت املنا ساعدنا"


لم استطع التحمل ... خرجت من السيارة راكضا في تلك الغابة المظلمة ... لم افكر فيم سيحصل المهم ان اخرج من هذا الكابوس ... سمعت صوت صراخ وبكاء ... ثم صوت صرير تحت قدمي ومن ثم الم شديد ... سمعت صوت تشقق عظمة ساقي ... كانت انياب المصيدة قد انغرزت في عظلاتي ووصلت الى العظام واحدثت فيها تشققات خطيرة ... ومؤلمة... لكني لم أيأس وواصلت السير .. الاصوات تحاصرني كانت تقترب مني مع كل خطوة اقوم بها



شعرت بيد صغيرة لامست وجهي ... واخرى على راسي واخريات حول كامل جسدي يحاولون ايقافي ... لكني قاومت محاولا النجاة بحياتي.. لكن تلك اللجسام تقوم بسحبي للوراء ... حيث المنزل. .. وفجأة توقف النحيب والصراخ واختفى شيئ بلمح البصر .. هربت تلك الارواح المعذبة بعيدا ... لكن ما السبب وراء هذا؟
مالذي جعلها تهرب بهذا الشكل ؟





عرفت في ما بعد ان الارواح هربت من شيئ اكبر ... روح اقوى منها ... حاولا الزحف بعيدا ... لكنه ظهر امامي بصولجانه الاسود ووجه الحيواني ثم قال : هل تريد الاستمرار ام الرحيل؟ ... فقلت اريد الرحيل ... ارجوك اتركني .. وما ان قلت تلك الكلمات حتى شعرت باني اطفو .. وصلت لابعد نطقة ... وادا بي اهوي مجددا نحو الارض واسمع مايقول: الرحيل يعني الموتي في الحين والاسمرار يعني الموت البطئ ... ثم اوقفني بين السماء والارض وقال: قرر... الان
فقلت دون وعي اريد الاستمرار .... ارجوك لا اريد الموت ... ارجوك




 كنت اتوسل اليه كي اعيش ... الحياة غالية ... لم اعرف من قبل اني ساتشبث بها لهذا الحد ...
لم اشعر بالالم عندما القي بجسدي بعيدا
ثم ارتطمت بجدار المنزل ... لكن الفزع والخوف من الموت جعلاني اقف رغما عني وركضت نحو غرفتي ... سمعت صوتا مألوفا ... كان صوت صديقي ... لكن الم يكن ذلك كابوسا مزعجا فحسب ؟ ....


  بدأت تظهر بعض التفاصيل .. بعض التهيئات ... ام تقوم بتقطيع رأس ولدها وتكتب بدماءه "الى لوسيفر" ثم تمرر السكين على عنقها من الوريد الى الوريد
ثم يظهر تهيؤ اخر في الجهة الاخرى من الغرفة لرجل يهشم وجهي ابنته وزوجته ويكتب نفس الجملة الاخرى ووراء كل تهيؤ الاحظ حاسوبا به لعبة الشيطان الحزين
ثم ظهر تهيؤ جديد وكنت انا بطله ..

قمت بسحب صديقي الذي كنت قد اتصلت به مسبقا نحو الغرفة وفتحت فمه وافرغت ما وضعته الفتاة البائسة في جوفي داخل فمه فبدأ يستفرغ احشاءه وانا اكتب بدمائي "الى لوسيفر "
لم استطع تصديق ذلك ومع الوقت عرفت ان من يلعب الشيطان الحزين سيصبح قاتلا ثم روحا معذبة يستخدمها الشيطان
 لكن انا لم انتحر اصبحت احد جنوده  ..وهو يريدك انت الان ... هو خلفك .... احذر العصيان .... احذر الموت
النهاية

حه

هناك تعليقان (2):

  1. خوفتيييني هههه الله معنا و لا نخاف من شئ فهو أقوى من اي قوة لهذه المخلوقات

    ردحذف

Adbox

@templatesyard